Select Page

غانجا ماريوانا

غانجا ماريوانا

ينعم هو الماريجوانا كما عرفها المكسيكيون وتوارث اللفظ منهم الامريكيون والاوربين وهو البانجو فى مصر والزطله فى تونس والكيف فى المغرب وهو فى الاصل القنب الهندى HEMP بالانجليزيه وهو النبات الذى يستخرج من مادته الصمغيه مخدر الحشيش
– أعلم انك بمجرد وصولك الى هذا السطر بدئت فى التساؤل ماعلاقه البانجو بالهوايات مالم يكن الهاوى من مدمنين الماريجوانا او الحشيش 🙂 والحقيقه ان الامر بدء بقراءة مقال جميل اورد ان بودرة الكوكايين الشهيرة هى من افضل المواد مالم تكن افضلها فى فصل اوراق البنكنوت وجعلها مقاومه للاحتكاك والاهتراء مما يطيل عمرها ويساعد فى عمليه عد البنكنوت فرغبت فى التطلع الى المزيد عن علاقه المواد المخدره بالبنكنوت وخاصه فى الولايات المتحده الامريكيه والحقيقه اننى كلما تطرقت لموضع البنكنوت اجدنى اذهب الى هناك ولا ادرى لماذا ولكن بمجرد البحث فى الموضوع كنت كمن وصفه احد الروائيين فى مره ودعنى اقتبس ” خبيئة ملكيه صادفها نايش قبور تعيس ” فالامر شديد الدسامه ولا علاقه له بالمواضيع الخفيفه او السهله ولا يجب ان يعامل هكذا فأثرت الجديه فى السرد فارجو ان تتحملوا معى الوقائع الاتيه وساحاول ان اجعلها مكثفه وصغيره على شكل جرعات الاسبريسو او كما يوصفها مدمنوها shots .
– بأمر الملك جيمس الاول ملك انجلترا من 1603 وحتى 1625 م تم أنشاء شركه فيرجينيا فى عام 1606 The Virginia Company وهى الشركه التى تم منحها بالامر الملكى حق الانتفاع من الساحل الشرقى للعالم الجديد فى يعرف حاليا بالولايات المتحدة الامريكيه وتحديدا فى اول مقاطعه انجليزيه وهى مقاطعه جيمس تاون او مدينه الملك جيمس Jamestown فى مقاطعه فيرجينا .
– كان التدهور الاقتصادى لانجلترا وقتها بادىء للعيان ولا يخفى على احد مما اضطر الملك جيمس الاول فى عام 1619 باصدار امر الى شركه فيرجينا بتكليف ملاك ومستصلحى الاراضى فى المقاطعه بدعم الاقتصاد البريطانى عبر تصدير 100 نبته قنب هندى الى بريطانيه وعومل القنب من يومها كصادرات وسلع رسميه خارج مستعمرات امريكا وداخلها وتم التوسع فى زراعته فى بنسلفانيا وميرلاند وفيرجينيا بالطبع حتى ان اول رؤساء امريكا جورج واشنطون الشهير كان من مزارعى القنب فى اراضيه الواقعه فى ماونت فيرنون
احدى بلدات مقاطعه فيرجينا منذ انتقال ملكيه اراضى العائله له فى عام 1739 وكان القنب من ضمن 3 محاصيل يكتفى جورج واشنطون بزراعتها وظل الحال على ماهو عليه حتى مرحله الحرب الاهليه والقنب هو واحدة من اسرع النباتات نموا فى العالم واقلها اصابه بالافات واسهلها تشبسا باى تربه واكثرها مقاومه للتصحر وعوامل التعريه كما ان استخداماته الصناعيه لا حصر لها بدايه من المنسوجات والورق والالياف وحتى الغذاء واستخراج الزيوت العطريه والدوائيه وبدائل اللدائن البلاستيكيه .
– خلال الحرب الاهلية زاد الاحتياج للقنب ومشتقاته الدوائيه فى تسكين وعلاج الجنود المشاركين فى الحرب من الطرفين ومع نهايه القرن الثامن عشر اوردت مجله التايمز مقال عن الطبيب الايرلندى ويليام بروك أوشونيسي انه استخدم بذور وجذور القنب فى علاج التهاب الجلد ومسكن للالام الروماتزميه وعلاج مساعد للتقليل من حده نوبات الربو والكوليرا واليتانوس ” بالاضافه لاستخدامه فى علاج الصداع ومهدىء للارق ومحسن للشهيه ومحفز جنسى وايضا علاج بعض حالات الخوف المرضى او الفوبيا كالخوف من الماء .
– كان القنب والكتان هما بطلا الكتاب السنوى لعام 19133 لوزاره الزراعه الامريكيه اكاهم المصادر للالياف والصناعات الواعده فى وسط الولايات المتحدة الامريكيه .
– اشهر الامثله على علاقه البنكنوت بالقنب هو ورقه العشرة دولارات الشهيرة اصدار 1914 US Federal Reserve Note والتى تم اصدارها بثلاث اصدارات
Large-Size Ten Dollar Note, Federal Reserve Note, Series 1914/Red Seal
Small-Size Ten Dollar Note, Federal Reserve Note, Series 1915/Blue Seal
Small-Size Ten Dollar Note, Federal Reserve Note, Series 1918/Blue Seal
وهى تجمع خاصيتين تغنى عن الحديث اولهم انها مصنوعه بالكامل من اوراق القنب وثانيهم انه تصميمها الاساسى يحمل صورة تمثل مزارع يقوم بحصد محصول القنب فى بلده مانشستر ببنسلفانيا Manchester Township, York County, Pennsylvania
– بدئت حملات تجريم زراعه القنب بغرض الصناعه مع فتره الكساد العظيم ومن جديد نجدنا نعود للاقتصاد وعلاقته بالقوانين فخلال فتره الرئيس الامريكى هربرت هوفر والتى كانت مابين عامى 1929 و 1933 وخلال فتره الكساد الكبير كان أندرو ويليام ميلون
وزيرا للخزانه منذ عام 19211 واحد اقطاب الصناعه والمصارف مؤسس مؤسسه ميلون للبحث الصناعى والتى تم دمجها فى جامعه بيتسبيرج وفيما بعد اصبحت جامعة كارنيغي ميلون (Carnegie Mellon University) وقام بتعيين زوجه ابنه اخيه هاري يعقوب أنسلينجر Harry Jacob Anslinger مدير لمكتب الادويه المهدئه والخطرة وقتها
BNDD التابع لوزاره العدل والذى اصبح احد افرع ادارة الدواء والغذاء الامريكيه FDAA والذى تبنى حمله منع الادويه المخدرة فى ارميكا بدايه من فرض ضرائب باهظه على زراعة القنب بتمرير قانون ضرائب القنب فى عام 1937 برغم اعتراض الجمعيه الطبيه الامريكيه على قرار الكونجرس ومن الشائعات التى لا يمكن التغاضى عنها هى علاقه اندرو وليام ميلر كحامل اسهم فى اكبر شركه الياف ومنتجات كيميائيه وقتها وهى شركه دى بونت المملوكة لاحد اثرى عائلات امريكا عائله دى بونت الفرنسيه الاصل والتى
انتقلت لامريكا مع الثورة الفرنسيه ولكن طبعا تلك المزاعم لا يمكن تاكيدها او انكارها
-وبعد سقوط الفلبين فى قبضة القوات اليابانية فى عام 19422، حثت وزارة الزراعة والجيش الامريكى المزارعين على زراعة قنب الالياف. وبدأ إصدار الطوابع الضريبية لزراعة قنب الألياف إلى المزارعين. دون أي تغيير في قانون ضريبة القنب ، تم زراعة 400،000 فدان (1600 كم 2) مع القنب بين 1942 و 1945. تم زراعة آخر حقول القنب التجاري في ولاية ويسكونسن في عام 1957 ومرفق صورة لطابع ضرائب القنب لمحبى الطوابع.
– ولا يخفى على احد الحركات المتزايده حاليا لتقنين زراعه وبيع القنب ومنتجاته فى كلا من اوربا وامريكا .
وفى الختام تؤكد المجله انها على الحياد من كل الاطراف المتورطه فى الصراع حول تجريم او زراعه القنب وبيعه وان المقال بغرض السرد التاريخى والتثقيفى ليس الا.

Leave a reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

www.000webhost.com